المشاركات

الانتماء الحركي والقاعدين الناقدين

صورة
   الانتماء الحركي وأزمة القاعدين الناقدين بقلم: الشيخ خونا أحمد محمود الكنتي نائب رئيس مجلس الشورى الوطني حركة البناء الوطني ٠ - تحيّرتُ طويلا في اختيار العنوان المناسب لهذه المقالة التي عليها مقتضى الوقت أن تنهج نهجَ الاختصار في التحليل، والوجازة في الاستدلال، ولا شك أن هذا الايجاز وذاك الاختصار سيؤثر سَلبًا ولا بُد على سياستنا في إدارة أفكارها وبلورة منطقها في الإقناع والإفهام. ولذلك فإنّني ـ وأمام هذا التحدي المنهجي ـ أعتذر سلفًا لقرائنا الكرام عن اكتفائنا فيها بالإشارة إلى المفاصل دون التفاصيل، وبذكر العناوين دون غوص الدلافين، وأرجو من الله تعالى أن يحصل بأسطرها بعض النفع، وأن لا يحرمها من كفاءة المشاركة في النقاشات الفكرية الدائرة اليوم بين نخبنا الوطنية والإسلامية حول عدد من الإشكاليات المطروحة بينهم على طاولة الجدال، والتي مدار بعضها مرتبط بالاختلال في إدارة الموازنة بين اجتهادات الوصل أو الفصل بين ثنائيات ( الدعوي والسياسي )، أو ( التنظيم الحزبي والعمل الفردي )، أو عن أيهما أولى بالتقديم؛ هل هو التموقعُ في ( بطانة السلاطين ) أم التخندقُ مع ( تيار الجما...

ركن الفهم شرح الأصول العشرين الإمام حسن البنا الأصل السابع

صورة
الشيخ الدكتور عبد الكريم زيدان لأصل الســابع ولكل مسلم لم يبلغ درجة النظر في أدلة الأحكام الفرعية أن يتبع إماما من أئمة الدين، ويحسن به مع هذا الإتباع أن يجتهد ما استطاع في تعرف أدلته، وان يتقبل كل إرشاد مصحوب بالدليل متى صح عنده صلاح من أرشده وكفايته، وأن يستكمل نقصه العلمي إن كان من أهل العلم حتى يبلغ درجة النظر   . الشرح:   الأصل أن المسلم يعرف الأحكام الشرعية من أدلتها، ولكن هذا غير متيسر في الواقع، فليس كل مسلم بقادر على أن يصل إلى رتبة النظر والاجتهاد، ولهذا وجب على القاصر عن هذه الرتبة أن يسأل أهل العلم عن حكم الله فيما يهمه من أمور وما يجب عليه من أعمال   . قال تعالى: (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ)، وسؤال أهل الذكر أن يسأل المسلم عالماً ورعاً ثبتاً عما يهمه من مسائل ليعرف حكم الشرع فيها، ويدخل في مفهوم سؤال أهل الذكر إتباعه لإمام من أئمة الدين كأبي حنيفة والشافعي وأحمد بن حنبل ومالك بن أنس بأن يأخذ باجتهاداتهم وأقوالهم في مسائل الفقه، ويعمل بها على أن ينوي بإتباعه هذا لمذاهبهم أنهم يوصلوه إلى حكم الشرع في مسائل الفقه وأن ل...

الفقهاء السبعة

الفقهاء السبعة ، هم سبعة من فقهاء مدينة النبي صلى الله عليه وسلم ، اجتمعوا في زمان واحد ، معا ، هو زمان التابعين .  جاء في "الموسوعة الفقهية" (1/ 364) . : " الفقهاء السبعة " : عبارة يطلقها الفقهاء على سبعة من التابعين ، كانوا متعاصرين بالمدينة ، وهم: سعيد بن المسيب ، وعروة بن الزبير، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ، وعبيد الله بن عتبة بن مسعود ، وخارجة بن زيد بن ثابت ، وسليمان بن يسار.  واختلف في السابع : فقيل هو أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، وهو قول الأكثر، وقيل هو سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ، وقيل هو أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي " وقال ابن الصلاح رحمه الله : " هم : سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ. رُوِّينَا عَنِ الْحَافِظِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ : " هَؤُلَاءِ الْفُقَهَاءُ السَّبْعَةُ عِنْدَ الْ...

سعة الصدر

صورة
أحسست بضيق في صدري ذهبت للعيادة المختصة في أمراض القلب قالت  لطبيبي وقد كنتُ في ضيقٍ بادٍ: فقلت  بضيقٍ: اللهم إني أسألُك الصبر. قال  قل : اللهم إني أسالُك الصبرَ وسعةَ الصَّدرِ. قال: لا، وسعة الصدر. قلت مجاراةً له: وسعة الصَّدرِ. قال يا أخي، الصبرُ ألا تعترض على القدرِ رغم الهمِّ والضِّيق، أمَّا سعةُ الصدرِ فتجعلُك تمرِّ بالكربِ دون أن يصيبَك الهمُّ أو الضيق، بل بابتسامةٍ ورضًا تام، الصبرُ هو التحمُّل مع الشعورِ بعِظَمِ الهمِّ، ولكن سعة الصدرِ ألا يثقلك الحِمْلُ مهما كبر، بالصبرِ قد تهونُ المصيبةُ، أمَّا بسعةِ الصدر فلا تشعرين أبدًا بأنَّ هناك مصيبة، الصَّبر أن تكظم غيظَك ممن أساء إليكِ، وسعة الصَّدرِ ألا تشعر بالغيظِ أصلاً، بل تجعلُك فوق ذلك، تحسن إلى المسيء. تمعنتُ في كلماتِه وتأثرتُ بها، فما قال إلا حقًّا، فليس كلُّ من استطاع التحلِّي بالصبرِ كان متسعَ الصدر، ولكنَّ كلَّ من ملك سعةَ الصَّدرِ فهو لا شكَّ إنسانٌ مفعم بالصبر، إنَّ الصبرَ هو احتمالُ الألم أو الإساءة من الآخَر، ولكنَّ سعة الصَّدرِ ألا تترك هذه الإساءةُ أثرَها السيئ في الصدر، بل وتقابلها بالضِّد...

خمس عشرة عبارة من مولِّدات الرضا في القلوب

صورة
الدكتور خالد أبو شادي خمس عشرة عبارة من مولِّدات الرضا في القلوب:  1. ولا يدرك كثير من الناس أن مثقال الذرة من الصبر والرضا من أ  القلوب، قد تزن أمثال الجبال من أعمال الجوارح، ووظيفة الميزان يوم القيامة أن يزِن الأعمال لا أن يعُدَّها.  2. رضاك شرط رضاه! قال يحيى بن معاذ: إذا كنتَ لا ترضى عن الله .. كيف تسأله الرضا عنك؟!  3. لو انكشفت لكم أحجبة الغيوب ما اخترتم إلا ما اختاره لكم علام الغيوب!  4. كم خارَ لك الخير وأنت كاره! وكم طوى لك المنحَ في ثنايا المحن وأنت غافل! كان عبد الله بن عمر يقول: إن الرجل ليستخير الله فيختار له، فيتسخَّط على ربه، ولا يلبث أن ينظر في العاقبة فإذا هو قد خِيْرَ له!  5. وكيف لا يرضى المؤمن بقضاء ربه؟! وفي الحديث: «اثنان يكرههما ابن آدم، يكره الموت، والموت خير للمؤمن من الفتنة، ويكره قلّة المال، وقلّة المال أقلّ للحساب»  6. قال الرافعي في حديث القمر: إن الله لا يُمسك عنّا فضله إلا حين نطلب ما ليس لنا أو ما لسنا له .   7. كم منا من يفهم هذا؟! رحمة الله ليست بالضرورة في النجاة من الضرّاء.  فق...

أبو الفرج ابن الجوزي رحمه الله

صورة
الإمام أبو الفرج ابن الجوزي طريق العلماء الربانيين مليء بالابتلاءات والمحن، وهم يعرفون ذلك جيدًا، ولكن بعض البلايا والمحن تكون أشد وقعًا وأثرًا من غيرها، فمثلاً إذا كانت المحنة من أقارب العالم وأهله فهي أشد وقعًا من غيرها، وإذا كانت المحنة عند تقدم السن، واشتعال الرأس فهي أشد وقعًا من غيرها، وإذا كانت المحنة ستشرد صاحبها وتنفيه وحيدًا عن أهله وبلده فهي أشد وقعًا من غيرها، وإذا كانت المحنة ستنقل صاحبها من المكانة والشهرة والإمامة إلى الهجر والنسيان والإهانة فهي أشد وقعًا من غيرها، وأما إذا اجتمعت كل هذه الشروط والعناصر في المحنة والبلية، ثم يروضها صاحبها، ويستفيد منها، ويحولها إلى منحة عظيمة؛ فهذا أمر جدير بالكتابة، والاستفادة منه. التعريف به: هو الشيخ الإمام العلامة، الحافظ المفسر، شيخ صناعة الوعظ، درة المجالس، وجامع الفنون، وصاحب التصانيف الكثيرة، جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي بن عبيد الله  بن الجوزي ، ينتهي نسبه إلى أمير المؤمنين، وخليفة رسول صلى الله عليه وسلم أبي بكر الصديق رضي الله عنه. ولد ابن الجوزي سنة 510هـ ببغداد، ومات أبوه وله ...

ركن الفهم الأصول العشرين الإمام الشهيد حسن البنا

صورة
شرح الأصل السادس شرح :الشيخ الدكتور عبد الكريم زيدان الأصل السادس وكل أحد يؤخذ من كلامه ويترك إلا المعصوم ﷺ، وكل ما جاء عن السلف رضوان الله عليهم موافقا للكتاب والسنة قبلناه، وإلا فكتاب الله وسنة رسوله أولى بالإتباع، ولكنا لا نعرض للأشخاص ـ فيما اختلف فيهـ بطعن أو تجريح، ونكلهم إلى نياتهم وقد أفضوا إلى ما قدموا   . الشرح:   الرسول الكريم    ﷺ    وحده المعصوم من الخطأ ويُقبل كل ما يأمر به وينهي عنه لأنه كما قال   الله تعالى: (   وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى)، وما عدا الرسول    ﷺ   يؤخذ منه ما وفق فيه إلى الصواب، ويترك منه ما لم يوفق فيه إلى الصواب، لأنه غير معصوم ولا مؤيد بالوحي وهذا القدر لا نعلم فيه اختلافاً بين أهل العلم والسلف الصالح من الصحابة رضوان الله عليهم و من تبعهم بإحسان اجتهدوا في مسائل كثيرة، فما وافق منه الكتاب والسنة قبلناه وأخذنا به، وما لم يوفقوا فيه إلى الصواب أتبعنا فيه كتاب ربنا وسنة نبينا    ﷺ   ولهم أجر المجتهدين في جميع الأحوال   . فهم بين...