المشاركات

لماذا يخافون من الإخوان

صورة
 لقد فكرت مليا وأنا أكتب عنوان هذا المقال وبداية التفكير كان لماذا يكرهون الإخوان ووجدت أن القضية ليست حبا وكراهية ثم فكرت لماذا يحاربون الإخوان؟ وهذا أيضا غير صحيح لأن الحرب تكون مع المحارب أمثال تنظيم الدولة والحوثي والقاعدة وغيرهم من التنظيمات الهلامية فهي تحاربهم ويحاربونها ثم استقر التفكير على الحقيقة وهي أنهم يخافون من الإخوان والسؤال المطروح هو لماذا؟   لقد تبادر إلى الذهن هذا السؤال مع ما صدر عن مسئولين من السعودية ومن أبوظبي أو ما سرب خلال الوساطة الكويتية في الأزمة التي سوف تعصف بالخليج بين قطر وجاراتها. وكما أذاعت وسائل الأعلام سواء العربية أو الأجنبية فإن الدول الخليجية وكبيرتهم السعودية قد وضعوا عشرة شروط لوقف الحصار عن قطر وإعادة العلاقات والمياه إلى مجاريها في الحظيرة الخليجية.  وهذه الشروط كما قيل تبدأ بقطع العلاقات مع إيران وإغلاق قناة الجزيرة وحتى وقف تمويل جماعة الإخوان المسلمين وحركة حماس وطرد المنتسبين لهما من الدوحة. وإذا كانت حماس هي الفرع الفلسطيني لتنظيم الإخوان كما في ميثاق التأسيس ففي النهاية المقصود هم الإخوان المسلمين.  قبل ال...

سيد قطب...من المنظر الفكري...إلى الإعدام

صورة
كانت العَلاقةُ بين سيد قطب (1906م - 1966م) وضباط 23 يوليو1952م- عَلاقةً حميمة قبل اندلاع الثورة وبعدها، بل كان يُعدُّ سيد قطب الْمُنَظِّر الفكري للثورة؛ فقد كانوا يتشاورون مع سيد قطب حول ترتيبات الثورة وأسس نجاحها، والذي يؤكِّد ذلك أنَّه تم تعيينه من قِبَل قيادة الثورة مستشارًا لها في الأمور الداخلية, وتغيير مناهج التعليم. وكان سيِّد قطب هو المدني الوحيد الذي يحضر مجلس قيادة الثورة، وكان كِتابُه الفكري الإسلامي الأول "العدالة الاجتماعية في الإسلام" من أوائل الكتب التي كان ضباط الحركة يتدارسونها في لقاءاتهم السرية، وقد شَبَّه بعضهم سيد قطب بخطيب الثورة الفرنسية الشهير "ميرابو". وكان سيد قطب أول من أطلق لفظ "ثورة" على حركة الضباط التي كانت توصف بأنَّها المبارَكة، وليس طه حسين كما يشاع. يروي الأديب السعودي "أحمد عبد الغفور عطار" (1915م – 1991م)، مؤسس صحيفة "عكاظ"، والصديق الأثير لسيد قطب- عن صلة سيد قطب برجال الثورة بعد قيامهم بها، فيقول: "بلغ من احترام الثورة لسيد قطب، وعرفانها بجميله وفضله- أنَّ كل أعضا...

الدقة والموضوعية في اليوم العالمي للغة العربية

صورة
مقال محمد العوضي طبيعي أن يُحبَّ الإنسان لغته الوطنية والقومية، وأن يعتزّ بها، وبما يميّزها من خصائص وجماليات وآدابٍ وزخارفَ لغويةٍ، ليست في غيرها من اللغات، وذلك على جميع مستويات المنظومة اللغوية (المفردات والتراكيب والدلالة والبلاغة والبيان والمعاجم والأصوات والمخارج وتوزيعها على جهاز النطق، والنظام الصرفي والاشتقاقي والنحوي ). فاللغة أيًّا كانت ليست مجرّدَ نظامٍ من الرموز، يتواصل الناسُ بها منطوقةً ومكتوبةً، إنها رباطٌ جامع بين أبناء الأمة، ووعاءٌ للفكر والثقافة والهويّة والوجود والتاريخ والعادات والتقاليد والقيم والموروثات والحضارة، فكيف إذا كانت هذه اللغةُ أعظمَ اللغاتِ وأشرفها، اختارها الله تعالى دون غيرها من اللغات لتكون لساناً للوحي والذكر الحكيم، ولخاتم الأنبياء، ولأشرف الرسالات، يتعبّد بها نحو مليار ونصف المليار عربي ومسلم، يتوزّعون على جميع القارّات والبلدان. مقبولة جميع تلك الصور المتقدّمة من محبة اللغة العربية، والإعجاب بها، والدعوة إلى التمسك بها، وتمكين استعمالها منطوقةً ومكتوبةً، والذود عنها من الدعوات المشبوهة، ومن محاولات إضعافها أو إقصائها، والد...

الانتماء الحركي والقاعدين الناقدين

صورة
   الانتماء الحركي وأزمة القاعدين الناقدين بقلم: الشيخ خونا أحمد محمود الكنتي نائب رئيس مجلس الشورى الوطني حركة البناء الوطني ٠ - تحيّرتُ طويلا في اختيار العنوان المناسب لهذه المقالة التي عليها مقتضى الوقت أن تنهج نهجَ الاختصار في التحليل، والوجازة في الاستدلال، ولا شك أن هذا الايجاز وذاك الاختصار سيؤثر سَلبًا ولا بُد على سياستنا في إدارة أفكارها وبلورة منطقها في الإقناع والإفهام. ولذلك فإنّني ـ وأمام هذا التحدي المنهجي ـ أعتذر سلفًا لقرائنا الكرام عن اكتفائنا فيها بالإشارة إلى المفاصل دون التفاصيل، وبذكر العناوين دون غوص الدلافين، وأرجو من الله تعالى أن يحصل بأسطرها بعض النفع، وأن لا يحرمها من كفاءة المشاركة في النقاشات الفكرية الدائرة اليوم بين نخبنا الوطنية والإسلامية حول عدد من الإشكاليات المطروحة بينهم على طاولة الجدال، والتي مدار بعضها مرتبط بالاختلال في إدارة الموازنة بين اجتهادات الوصل أو الفصل بين ثنائيات ( الدعوي والسياسي )، أو ( التنظيم الحزبي والعمل الفردي )، أو عن أيهما أولى بالتقديم؛ هل هو التموقعُ في ( بطانة السلاطين ) أم التخندقُ مع ( تيار الجما...

ركن الفهم شرح الأصول العشرين الإمام حسن البنا الأصل السابع

صورة
الشيخ الدكتور عبد الكريم زيدان لأصل الســابع ولكل مسلم لم يبلغ درجة النظر في أدلة الأحكام الفرعية أن يتبع إماما من أئمة الدين، ويحسن به مع هذا الإتباع أن يجتهد ما استطاع في تعرف أدلته، وان يتقبل كل إرشاد مصحوب بالدليل متى صح عنده صلاح من أرشده وكفايته، وأن يستكمل نقصه العلمي إن كان من أهل العلم حتى يبلغ درجة النظر   . الشرح:   الأصل أن المسلم يعرف الأحكام الشرعية من أدلتها، ولكن هذا غير متيسر في الواقع، فليس كل مسلم بقادر على أن يصل إلى رتبة النظر والاجتهاد، ولهذا وجب على القاصر عن هذه الرتبة أن يسأل أهل العلم عن حكم الله فيما يهمه من أمور وما يجب عليه من أعمال   . قال تعالى: (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ)، وسؤال أهل الذكر أن يسأل المسلم عالماً ورعاً ثبتاً عما يهمه من مسائل ليعرف حكم الشرع فيها، ويدخل في مفهوم سؤال أهل الذكر إتباعه لإمام من أئمة الدين كأبي حنيفة والشافعي وأحمد بن حنبل ومالك بن أنس بأن يأخذ باجتهاداتهم وأقوالهم في مسائل الفقه، ويعمل بها على أن ينوي بإتباعه هذا لمذاهبهم أنهم يوصلوه إلى حكم الشرع في مسائل الفقه وأن ل...

الفقهاء السبعة

الفقهاء السبعة ، هم سبعة من فقهاء مدينة النبي صلى الله عليه وسلم ، اجتمعوا في زمان واحد ، معا ، هو زمان التابعين .  جاء في "الموسوعة الفقهية" (1/ 364) . : " الفقهاء السبعة " : عبارة يطلقها الفقهاء على سبعة من التابعين ، كانوا متعاصرين بالمدينة ، وهم: سعيد بن المسيب ، وعروة بن الزبير، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ، وعبيد الله بن عتبة بن مسعود ، وخارجة بن زيد بن ثابت ، وسليمان بن يسار.  واختلف في السابع : فقيل هو أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، وهو قول الأكثر، وقيل هو سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ، وقيل هو أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي " وقال ابن الصلاح رحمه الله : " هم : سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ. رُوِّينَا عَنِ الْحَافِظِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ : " هَؤُلَاءِ الْفُقَهَاءُ السَّبْعَةُ عِنْدَ الْ...

سعة الصدر

صورة
أحسست بضيق في صدري ذهبت للعيادة المختصة في أمراض القلب قالت  لطبيبي وقد كنتُ في ضيقٍ بادٍ: فقلت  بضيقٍ: اللهم إني أسألُك الصبر. قال  قل : اللهم إني أسالُك الصبرَ وسعةَ الصَّدرِ. قال: لا، وسعة الصدر. قلت مجاراةً له: وسعة الصَّدرِ. قال يا أخي، الصبرُ ألا تعترض على القدرِ رغم الهمِّ والضِّيق، أمَّا سعةُ الصدرِ فتجعلُك تمرِّ بالكربِ دون أن يصيبَك الهمُّ أو الضيق، بل بابتسامةٍ ورضًا تام، الصبرُ هو التحمُّل مع الشعورِ بعِظَمِ الهمِّ، ولكن سعة الصدرِ ألا يثقلك الحِمْلُ مهما كبر، بالصبرِ قد تهونُ المصيبةُ، أمَّا بسعةِ الصدر فلا تشعرين أبدًا بأنَّ هناك مصيبة، الصَّبر أن تكظم غيظَك ممن أساء إليكِ، وسعة الصَّدرِ ألا تشعر بالغيظِ أصلاً، بل تجعلُك فوق ذلك، تحسن إلى المسيء. تمعنتُ في كلماتِه وتأثرتُ بها، فما قال إلا حقًّا، فليس كلُّ من استطاع التحلِّي بالصبرِ كان متسعَ الصدر، ولكنَّ كلَّ من ملك سعةَ الصَّدرِ فهو لا شكَّ إنسانٌ مفعم بالصبر، إنَّ الصبرَ هو احتمالُ الألم أو الإساءة من الآخَر، ولكنَّ سعة الصَّدرِ ألا تترك هذه الإساءةُ أثرَها السيئ في الصدر، بل وتقابلها بالضِّد...